سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

326

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

لو لم تبيتي من انيسك بلقعا * ما بت اندب كل دار بلقع لم انس عهدي والأحبة جيرة * والعيش صفو في ثراك الممرع أيام لا اصغى للومة لائم * سمعا وإذ تغرى الصبابة مسمعي حيث الربى تسري برياها الصبا * والروض زاهى النور عذب المشرع تحنو علي عواطفا افنانه * عند المبيت به حنو المرضع قلت : لعل هذا يشبه بقول أبى نصر أحمد بن يوسف المنازي الشاعر المشهور في وصف وادي برغا : نزلنا دوحه فحنا علينا * حنو المرضعات على الفطيم وسنذكر بقية الأبيات في ترجمة أبى العلا المعري ان شاء اللّه تعالى . رجع : والورق في أعلى الغصون سواجع * تشدو بمرأى من سعاد ومسمع كم بت فيه صريع كأس مدامة * حلف البطالة لا أفيق ولا أعي أصبو بقلب لا يزال موزعا * في الحب بين معمم ومقنع ما ساءنى ان كنت أول مغرم * بجمال رب ردا وربة برقع يعتادنى ز هو الشباب وعفتي * فيه عفاف الناسك المتورع للّه أيامي بمنعرج اللوى * حيث الهوى طوعى ومن اهوى معي لم أنسه والبين ينعق بيننا * متصاعد الزفرات وهو مودعي ان شب في قلبي الغضا بفراقه * فلقد ثوى بالمنحنى من اضلعي أتجشم السلوان عنه تكلفا * والطبع يغلب شيمة المتطبع وشعره المطبوع كثير ، اقتصرت منه على هذا القدر اليسير ، واللّه تعالى اعلم . حدث أشجع بن عمرو السلمي الشاعر المشهور ، وكان من فحول شعراء البرامكة ، ثم اختص بالرشيد ، قال : دخلت على الرشيد يوما بالرقة وفي مجلسه سبعة من الشعراء ، وكنت أحدثهم سنا وارثهم حالا ، فما بلغت نوبتي في الانشاد حتى